الشيخ الطوسي
160
تلخيص الشافي
مع عمرو بن معدي كرب - وصارت في سهمه ، وذلك على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ان ولدت منك غلاما فسمه باسمي وكنّه بكنيتي . فولدت له بعد موت فاطمة عليها السّلام ، فسماه : محمدا ، وكنّاه : أبا القاسم . وهذا الخبر - إذا كان صحيحا - لم يبق سؤال في باب الحنفية . فأمّا إنكاحه بنته عمر ، لم يكن إلا بعد توعد وتهدّد ، ومراجعة ومنازعة وكلام طويل معروف ، أشفق معه من شروق الحال ، وظهور ما لا يزال يخفيه وان العباس رحمه اللّه لما رأى الأمر يفضى إلى الوحشة ووقوع الفرقة ، سأله عليه السّلام رد أمرها إليه ، ففعل ، فزوجها منه « 1 » وما يجري هذا المجرى معلوم أنه على غير اختيار . على أنه لا يمتنع أن يبيح الشرع أن يناكح بالاكراه من لا يجوز مناكحته - مع الاختيار - لا سيما إذا كان المنكح مظهرا للاسلام والتمسك بظاهر الشريعة . ولا يمتنع - أيضا - من مناكحة الكفار على سائر
--> ( 1 ) قال سيدنا المرتضى قدس سره - من رسالة له خطية في تزويج أمّ كلثوم من عمر ، رأيتها في مكتبة سيدنا العم الجليل الحجة الثبت السيد محمد صادق بحر العلوم : « . . . ان أمير المؤمنين لم ينكح عمر - مختارا - بل مكرها وبعد مراجعة وتهديد ووعيد . وقد ورد الخبر بأنه راسله يخطب إليه ، فدفعه عن ذلك بأجمل دفع واستدعى عمر العباس بن عبد المطلب رضي اللّه عنه ، وقال ما قال : اي بأس ؟ فقال له العباس : وما الذي اقتضى هذا القول ؟ قال : خطبت إلى ابن أخيك بنته فدفعني ، وهذا يدل على عداوته لي ونبوة عني واللّه لأفعلن . . . ولأبلغن . . . فعاد العباس رحمه اللّه إلى أمير المؤمنين فعاتبه وخوفه ، وسأله زواج الابنة إليه ؟ فقال له : افعل ما شئت . فمضى وعقد عليها . ومع الاكراه والتخويف قد تحل المحارم ، كالخمر والخنزير . وروي أن أبا عبد اللّه الصادق عليه السّلام سئل عن ذلك فقال : « ذاك فرج غصبنا عليه » . . . الحديث